بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء وبقوتك التي قهرت بها كل شيء وخضع لها كل شيء وذلّ لها كل شيء وبجبروتك التي غلبت بها كل شيء وبعزتك التي لا يقوم لها شيء وبعظمتك التي ملأت كل شيء وبسلطانك الذي علا كل شيء وبوجهك الباقي بعد فناء كل شيء وبأسمائك التي ملأت أركان كل شيء وبعلمك الذي أحاط بكل شيء وبنور وجهك الذي أضاء له كل شيء يا نور يا قدوس يا أول الأولين ويا آخر الآخرين.
اللهم اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم، اللهم اغفر لي الذنوب التي تنزل النقم، اللهم اغفر لي الذنوب التي تغير النعم، اللهم اغفر لي الذنوب التي تحبس الدعاء، اللهم اغفر لي الذنوب التي تنزل البلاء، اللهم اغفر لي كل ذنب أذنبته وكل خطيئة أخطأتها.
اللهم إني أتقرب إليك بذكرك وأستشفع بك إلى نفسك، وأسألك بجودك أن تدنيني من قربك وأن توزعني شكرك وأن تلهمني ذكرك، اللهم إني أسألك سؤال خاضع متذلل خاشع أن تسامحني وترحمني وتجعلني بقسمك راضياً قانعا وفي جميع الأحوال متواضعا، اللهم وأسألك سؤال من اشتدت فاقته وأنزل بك عند الشدائد حاجته وعظم فيما عندك رغبته، اللهم عظم سلطانك وعلا مكانك وخفي مكرك وظهر أمرك وغلب قهرك وجرت قدرتك ولا يمكن الفرار من حكومتك، اللهم لا أجد لذنوبي غافرا ولا لقبائحي ساترا ولا لشيء من عملي القبيح بالحسن مبدلاً غيرك، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ظلمت نفسي وتجرأت بجهلي وسكنت إلى قديم ذكرك لي ومنك علي.
اللهم مولاي كم من قبيح سترته وكم من فادح من البلاء أقلته وكم من عثار وقيته وكم من مكروه دفعته وكم من ثناء جميل لست أهلاً له نشرته، اللهم عظم بلائي وأفرط بي سوء حالي وقصرت بي أعمالي وقعدت بي أغلالي وحبسني عن نفعي بعد آمالي وخدعتني الدنيا بغرورها ونفسي بجنايتها ومطالي يا سيدي فأسألك بعزتك أن لا يحجب عنك دعائي سوء عملي وفعالي ولا تفضحني بخفي ما اطلعت عليه من سري ولا تعاجلني بالعقوبة على ما عملته في خلواتي من سوء فعلي وإساءتي ودوام تفريطي وجهالتي وكثرة شهواتي وغفلتي، وكن اللهم بعزتك لي في كل الأحوال رؤوفا وعليّ في جميع الأمور عطوفا، إلهي وربي من لي غيرك أسأله كشف ضري والنظر في أمري، إلهي ومولاي أجريت عليّ حكماً اتبعت فيه هوى نفسي ولم أحترس فيه من تزيين عدوي فغرني بما أهوى وأسعده على ذلك القضاء فتجاوزت بما جرى عليّ من ذلك بعض حدودك وخالفت بعض أوامرك فلك الحمد عليّ في جميع ذلك ولا حجة لي فيما جرى عليّ فيه قضاؤك وألزمني حكمك وبلاؤك، وقد أتيتك يا إلهي بعد تقصيري وإسرافي على نفسي معتذراً نادماً منكسراً مستقيلاً مستغفراً منيباً مقراً مذعناً معترفاً لا أجد مفراً مما كان مني ولا مفزعاً أتوجه إليه في أمري غير قبولك عذري وإدخالك إياي في سعة من رحمتك.
اللهم فاقبل عذري وارحم شدة ضري وفكني من شد وثاقي يا رب ارحم ضعف بدني ورقة جلدي ودقة عظمي يا من بدأ خلقي وذكري وتربيتي وبري وتغذيتي هبني لابتداء كرمك وسالف برك بي، يا إلهي وسيدي وربي أتراك معذبي بنارك بعد توحيدك وبعد ما انطوى عليه قلبي من معرفتك ولهج به لساني من ذكرك واعتقده ضميري من حبك وبعد صدق اعترافي ودعائي خاضعاً لربوبيتك، هيهات أنت أكرم من أن تضيع من ربيته أو تبعد من أدنيته أو تشرد من آويته أو تسلم إلى البلاء من كفيته ورحمته، وليت شعري يا سيدي وإلهي ومولاي أتسلط النار على وجوه خرت لعظمتك ساجدة وعلى ألسن نطقت بتوحيدك صادقة وبشكرك مادحة وعلى قلوب اعترفت بإلهيتك محققة وعلى ضمائر حوت من العلم بك حتى صارت خاشعة وعلى جوارح سعت إلى أوطان تعبدك طائعة وأشارت باستغفارك مذعنة، ما هكذا الظن بك ولا أخبرنا بفضلك عنك يا كريم يا رب وأنت تعلم ضعفي عن قليل من بلاء الدنيا وعقوباتها وما يجري فيها من المكاره على أهلها على أن ذلك بلاء ومكروه قليل مكثه يسير بقاؤه قصير مدته فكيف احتمالي لبلاء الآخرة وجليل وقوع المكاره فيها وهو بلاء تطول مدته ويدوم مقامه ولا يخفف عن أهله لأنه لا يكون إلا عن غضبك وانتقامك وسخطك وهذا ما لا تقوم له السماوات والأرض.
يا سيدي فكيف بي وأنا عبدك الضعيف الذليل الحقير المسكين المستكين، يا إلهي وربي وسيدي ومولاي لأي الأمور إليك أشكو ولما منها أضج وأبكي لأليم العذاب وشدته أم لطول البلاء ومدته فلأن صيرتني للعقوبات مع أعدائك وجمعت بيني وبين أهل بلائك وفرقت بيني وبين أحبائك وأوليائك، فهبني يا سيدي ومولاي وربي صبرت على عذابك فكيف أصبر على فراقك وهبني صبرت على حر نارك فكيف أصبر عن النظر إلى كرامتك أم كيف أسكن في النار ورجائي عفوك، فبعزتك يا سيدي ومولاي أقسم صادقاً لئن تركتني ناطقا لأضجن إليك بين أهلها ضجيج الآملين ولأصرخن إليك صراخ المستصرخين ولأبكين عليك بكاء الفاقدين ولأنادينك أين كنت يا ولي المؤمنين يا غاية آمال العارفين يا غياث المستغيثين يا حبيب قلوب الصادقين ويا إله العالمين.
أفتراك سبحانك يا إلهي وبحمدك تسمع فيها صوت عبد مسلم سجن فيها بمخالفته وذاق طعم عذابها بمعصيته وحبس بين أطباقها بجرمه وجريرته وهو يضج إليك ضجيج مؤمل لرحمتك ويناديك بلسان أهل توحيدك ويتوسل إليك بربوبيتك يا مولاي فكيف يبقى في العذاب وهو يرجو ما سلف من حلمك أم كيف تؤلمه النار وهو يأمل فضلك في عتقه منها أم كيف يحرقه لهيبها وأنت تسمع صوته وترى مكانه أم كيف يشتمل عليه زفيرها وأنت تعلم ضعفه أم كيف يتقلقل بين أطباقها وأنت تعلم صدقه أم كيف تزجره زبانيتها وهو يناديك يا ربه أم كيف يرجو فضلك في عتقه منها فتتركه فيها هيهات ما ذلك الظن بك ولا المعروف من فضلك ولا مشبه لما عاملت به الموحدين من برك واحسانك فباليقين أقطع لولا ما حكمت به من تعذيب جاحديك وقضيت به من إخلاد معانديك لجعلت النار كلها برداً وسلاما وما كان لأحد فيها مقراً ولا مقاما لكنك تقدست أسماؤك أقسمت أن تملأها من الكافرين من الجنة والناس أجمعين وان تخلد فيها المعاندين وأنت جل ثناؤك قلت مبتدئا وتطولت بالإنعام متكرما أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون.
إلهي وسيدي فسألك بالقدرة التي قدرتها وبالقضية التي حتمتها حكمتها وغلبت من عليه أجريتها أن تهب لي في هذه الليلة وفي هذه الساعة كل جرم أجرمته وكل ذنب أذنبته وكل قبيح أسررته وكل جهل عملته كتمته أو أعلنته أخفيته أو أظهرته وكل سيئة أمرت بإثباتها الكرام الكاتبين الذين وكلتهم بحفظ ما يكون مني وجعلتهم شهوداً عليّ مع جوارحي وكنت أنت الرقيب عليّ من ورائهم والشاهد لما خفي عنهم وبرحمتك أخفيته وبفضلك سترته وأن توفر حظي من كل خير أنزلته أو إحسان فضلته أو بر نشرته أو رزق بسطته أو خطأ تستره يا رب يا رب يا رب.
يا إلهي وسيدي ومولاي ومالك رقي يا من بيده ناصيتي يا عليماً بضري ومسكنتي يا خبيراً بفقري وفاقتي يا رب يا رب يا رب أسألك بحقك وقدسك وأعظم صفاتك وأسمائك أن تجعل أوقاتي من الليل والنهار بذكرك معمورة وبخدمتك موصولة وأعمالي عندك مقبولة حتى تكون أعمالي وأورادي كلها ورداً واحداً وحالي في خدمتك سرمداً يا سيدي يا من عليه معولي يا من إليه شكوت أحوالي يا رب يا رب يا رب قو على خدمتك جوارحي واشدد على العزيمة جوانحي وهب لي الجد في خشيتك والدوام في الإتصال بخدمتك حتى أسرح إليك في ميادين السابقين وأسرع إليك في البارزين وأشتاق إلى قربك في المشتاقين وأدنو منك دنو المخلصين وأخافك مخافة الموقنين وأجتمع في جوارك مع المؤمنين.
اللهم ومن أرادني بسوء فأرده ومن كادني فكده واجعلني من أحسن عبيدك نصيباً عندك وأقربهم منزلةً منك وأخصهم زلفةً لديك فإنه لا ينال ذلك إلا بفضلك وجد لي بجودك واعطف عليّ بمجدك واحفظني برحمتك واجعل لساني بذكرك لهجا وقلبي بحبك متيما ومنّ عليّ بحسن إجابتك وأقلني عثرتي واغفر زلتي فإنك قضيت على عبادك بعبادتك وأمرتهم بدعائك وضمنت لهم الإجابة فإليك يا رب نصبت وجهي وإليك يا رب مددت يدي فبعزتك استجب لي دعائي وبلغني مناي ولا تقطع من فضلك رجائي واكفني شر الجن والإنس من أعدائي يا سريع الرضا اغفر لمن لا يملك إلا الدعاء فإنك فعال لما تشاء يا من اسمه دواء وذكره شفاء وطاعته غنى ارحم من رأس ماله الرجاء وسلاحه البكاء يا سابغ النعم يا دافع النقم يا نور المستوحشين في الظلم يا عالماً لا يعلم صل على محمد وآل محمد وافعل بي ما أنت أهله وصلى الله على رسوله والأئمة الميامين من آله وسلم تسليماً كثيراً.
خادمكم امير السعدون
قال تعالى((الله لا اله الا هو ليجمعنكم الى يوم القيامة لاريب فيه))
2-اليوم الآخر:اي اليوم الذي لا يوم بعده الا الجنة او النار.
قال تعالى((ذلك يوعظ من كان منكم يؤمن بالله واليوم الاخر))
3-الساعة:سميت بالساعة لأنها تأتي بغتة في ساعه.
قال تعالى((وان الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل))
4-يوم البعث:اي احياء الله تعالى للموتى.
قال تعالى((ياأيها الناس ان كنتم في ريب من البعث فانا خلقناكم من تراب))
5-يوم الخروج:اي خروج العباد من قبورهم لحظة النفخ في الصور.
قال تعالى((يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج))
6-القارعة:سميت بذلك لأنها تقرع القلوب بأهوالها وشدائدها.
قال تعالى((القارعة<1>ماالقارعة<2>وماأدراك ماالقارعة))
7-يوم الفصل:لأن الله يفصل فيه بين العباد فيأخذ للظالم من المظلوم ويرد الحق فيه الى اهله من الحسنات او السيئات.
قال تعالى((هذاا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون))
8-يوم الدين:يوم الجزاء و الحساب من الله سبحانه للعباد.
قال تعالى((وقالوا ياويلنا هذاايوم الدين))
9-الصاخة:اي التي تورث الصمم.
قال تعالى((فإذا جاءت الصاخة))
قال القرطبي:قال عكرمة:الصاخة النفخه الاولى.
10-الطامة الكبرى:لأنها تطم(تغلب)كل امر هائل مفظع.
قال تعالى((فإذا جاءت الطامة الكبرى))
11-يوم الحسرة:لشدة تحسر الناس وندمهم.
قال تعالى((وانذرهم يوم الحسرةإذ قضي الأمر وهم في غفلة))
12-الغاشية:لغشيان النار للكفار و فزعهم منها.
قال تعالى((يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت ارجلهم))
13-يوم الخلود:لخلود الناس الى جنة أبدا" أو نارا" أبدا".
قال تعالى((ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود))
14-يوم الحساب:لمحاسبة الله لعباده.
قال تعالى((ان الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذااب شديد بما نسوا يوم الحساب))
15-الواقعة:قال ابن كثير:"سميت لتحقق كونها ووجودها".
قال تعالى((اإذا وقعت الواقعة))
16-يوم الوعيد:اليوم الذي وعد الله به عباده للمحاسبة.
قال تعالى((ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد))
17-يوم الآزفة:اي اليوم القريب حدوثه.
قال تعالى((وانذرهم يوم الآزفةإذالقلوب لدى الحناجر كاظمين))
18-يوم الجمع:يوم جمع الناس والمخلوقات جميعا"في يوم واحد.
قال تعالى((لتنذر ام القرى ومن حولهاوتنذر يوم الجمع لا ريب فيه))
19-الحاقة:اي يحق فيها لقوم النار ولقوم الجنة.
قال تعالى((الحاقة<1>ما الحاقة))
20-يوم التلاق:يلتقي اهل الأرض والسماء والخالق والمخلوق والظالم والمظلوم.
قال تعالى((رفيع الدرجات ذوالعرش يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق))
21-يوم التناد:لكثرة نداء أصحاب الجنة لأصحاب النار والأم لابنها والأب لأبنه وهكذا
قال تعالى((وياقوم اني أخاف عليكم يوم التناد))
22-يوم التغابن:لأن اهل الجنة يغبنون اهل النار ويرثون نصيبهم من الجنة
قال تعالى((يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن))
اشهر اسماء يوم القيامة و السر في كثرة اسماءها عظم شأنها وكثرة أهوالها وانقطاع العمل بعدها فاليوم عمل بلا حساب وبعد القيامة حساب بلا عمل
*********************
إذا لم تعلم أين تذهب , فكل الطرق تفي بالغرض
*********************
يوجد دائماً من هو أشقى منك , فابتسم
*********************
يظل الرجل طفلاً , حتى تموت أمه , فإذا ماتت ، شاخ فجأة
*********************
عندما تحب عدوك , يحس بتفاهته
*********************
إذا طعنت من الخلف , فاعلم أنك في المقدمة
*********************
الكلام اللين يغلب الحق البين
*********************
كلنا كالقمر .. له جانب مظلم
*********************
لا تتحدى إنساناً ليس لديه ما يخسره
*********************
العين التي لا تبكي , لا تبصر في الواقع شيئاً
*********************
المهزوم إذا ابتسم , افقد المنتصر لذة الفوز
*********************
لا خير في يمنى بغير يسار
*********************
الجزع عند المصيبة , مصيبة أخرى
*********************
الابتسامة كلمة معروف من غير حروف
*********************
اعمل على أن يحبك الناس عندما تغادر منصبك , كما يحبونك عندما تتسلمه
*********************
لا تطعن في ذوق زوجتك , فقد اختارتك أولا
*********************
لن تستطيع أن تمنع طيور الهم أن تحلق فوق رأسك
و لكنك تستطيع أن تمنعها أن تعشش في رأسك
*********************
تصادق مع الذئاب على أن يكون فأسك مستعداً
*********************
ذوو النفس الدنيئة , يجدون اللذة في التفتيش عن أخطاء العظماء
*********************
إنك تخطو نحو الشيخوخة يوماً مقابل كل دقيقة من الغضب
*********************
كن صديقاً , ولا تطمع أن يكون لك صديق
*********************
إن بعض القول فن .. فاجعل الإصغاء فناً
*********************
الذي يولد يزحف , لا يستطيع أن يطير
*********************
اللسان الطويل دلالة على اليد القصيرة
*********************
نحن نحب الماضي لأنه ذهب . ولو عاد لكرهناه
*********************
من علت همته , طال همه
*********************
من العظماء من يشعر المرء بحضرته أنه صغير
ولكن العظيم بحق هو من يُشعر الجميع في حضرته بأنهم عظماء
*********************
من يطارد عصفورين يفقدهما جميعاً
*********************
المرأة هي نصف المجتمع وهي التي تلد و تربي النصف الآخر
*********************
لكل كلمة أذن , ولعل أذنك ليست لكلماتي , فلا تتهمني بالغموض
*********************
كلما ارتفع الإنسان , تكاثفت حوله الغيوم والمحن
*********************
لا تجادل الأحمق , فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما
*********************
الفشل في التخطيط يقود إلى التخطيط للفشل
*********************
قد يجد الجبان 36 حلاً لمشكلته
ولكن لا يعجبه سوى حل واحد منها وهو .. الفرار
*********************
شق طريقك بابتسامتك خير لك من أن تشقها بسيفك
*********************
من أطاع الواشي ضيَع الصديق
*********************
أن تكون فرداً في جماعة الأسود خير لك من أن تكون قائداً للنعام
*********************
لا تستحي من إعطاء القليل فإن الحرمان اقل منه
*********************
لُمْ صديقك سراً , ولكن مجّده أمام الآخرين
*********************
إذا ازداد حبنا , تضاعف خوفنا على من الإساءة إلى من نحب
نفسي تحدثني بأنك متلفي روحي فداك عرفت أم لم تعرفِ يا أمي كيف أردّ الجميل لكِ بعدما جعلتِ بطنكِ لي وعاء، وثديك لي سقاء، وحضنكِ لي غطاء؟ كيف أقابل إحسانكِ وقد شاب رأسكِ في سبيل إسعادي، ورقَّ عظمكِ من أجل راحتي، واحدودب ظهركِ لأنعم بحياتي؟ كيف أكافئ دموعكِ الصادقة التي سالت سخيّة على خدّيكِ مرة حزناً عليَّ، ومرة فرحاً بي؛ لأنك تبكين في سرّائي وضرّائي؟ يا أمي أنظر إلى وجهكِ وكأنه ورقة مصحف وقد كتب فيه الدهر قصة المعاناة من أجلي، ورواية الجهد والمشقة بسببـي، يا أمي أنا كلي خجل وحياء، إذا نظرت إليك وأنت في سلّم الشيخوخة، وأنا في عنفوان الشباب، تدبين على الأرض دبيباً وأنا أثبُ وثباً، يا أمي أنتِ الوحيدة في العالم التي وفت معي يوم خذلني الأصدقاء، وخانني الأوفياء، وغدر بي الأصفياء، ووقفتِ معي بقلبك الحنون، بدموعكِ الساخنة، بآهاتكِ الحارة، بزفراتكِ الملتهبة، تضمين، تقبّلين، تضمّدين، تواسين، تعزّين، تسلّين، تشاركين، تدْعين، يا أمي أنظر إليك وكلي رهبة، وأنا أنظر السنوات قد أضعفت كيانكِ، وهدّت أركانكِ، فأتذكر كم من ضمةٍ لكِ وقبلة ودمعة وزفرة وخطوة جُدتِ بها لي طائعةً راضيةً لا تطلبين عليها أجراً ولا شكراً، وإنما سخوتِ بها حبّاً وكرماً، أنظر إليك الآن وأنتِ تودعين الحياة وأنا أستقبلها، وتنهين العمر وأنا أبتدئه فأقف عاجزاً عن إعادة شبابك الذي سكبتِه في شبابي وإرجاع قوّتكِ التي صببتِها في قوّتي، أعضائي صُنِعت من لبنكِ، ولحمي نُسج من لحمكِ، وخدّي غُسِل بدموعكِ، ورأسي نبت بقبلاتكِ، ونجاحي تم بدعائك، أرى جميلك يطوّقني فأجلس أمامك خادماً صغيراً لا أذكر انتصاراتي ولا تفوقي ولا إبداعي ولا موهبتي عندك؛ لأنها من بعض عطاياكِ لي، أشعرُ بمكانتي بين الناس، وبمنـزلتي عند الأصدقاء، وبقيمتي لدى الغير، ولكن إذا جثوتُ عند أقدامكِ فأنا طفلكِ الصغير، وابنكِ المدلّل، فأصبح صفراً يملأني الخجل ويعتريني الوجل، فألغي الألقاب وأحذف الشهرة، وأشطب على المال، وأنسى المدائح؛ لأنك أم وأنا ابن، ولأنك سيّدة وأنا خادم، ولأنك مدرسة وأنا تلميذ، ولأنكِ شجرة وأنا ثمرة، ولأنكِ كل شيء في حياتي، فائذني لي بتقبيل قدميكِ، والفضل لكِ يوم تواضعتِ وسمحتِ لشفتي أن تمسح التراب عن أقدامكِ. ربِّ اغفر لوالدي وارحمهما كما ربّياني صغيراً.
مع تحيات امير السعدون
كان معاوية في حياته يسكن في قصر فخم ..والان قبره خلف اسوار من حديد مصدي..وهنا النجف الاشرف مقام امير المؤمنين ..الذي عاش حياته حياة الزهاد : وجالس الفقراء ..ونام على التراب.. ولبس الثياب الخشنة ....فرق بين هذا القبر وذاك ..مع وجود محاولات لهدمه ومحوه.. ولاكن ماكان لله ينمو ..ولله العزة ولرسوله والمؤمنين
ان مخالفة النفس في كثير من المواطن وخاصة في موارد . التحدي . الشديد . تفتح افاقا واسعة امام صاحبها لم يكشفها من قبل هذا الفتح ..وما يستتبعه من التذاذ بكشف الافاق الجديدة في نفسه مدعاة له لتيسير مخالفة الهوى .. لدرجة يصل العبد الى مرحلة .. احتراف.. مخالفة النفس فلا يجد كثير من عناء في ذلك توقعا للتمار .. اذا يصبر اياما قصارا ..تعقبها راحة طويلة .. شانه في ذالك شان ابناء الدنيا في تحمل بعض المشاق ..وترك بعض اللذائذ الدنيوية طلبا لذة ادوم واعمق ..كامتحمل للغربة جمعا للمال ..والتارك لبعض هواه تقربا لمن يهواه.








